المشاركات

بِلا عِنوَانْ ..

كم هو مُحزن أن تهب هذا الكمّ من الإحترام لغير مُستحقّيه.. من  دون سبب، سوى أنّك لا تعرفهم جيّداً فلم تُكلّف على ذاتك "عناء" الحديث بسوءٍ عنهم، أو حتّى كُرههم، بل بكل بساطةٍ وهبتهم ما يستحقّه أي غريب عنك.. مِنك! ولكن أظنّ أنّ الأمر لا يسرّ أولئك ذوي القلوب المليئة بِالحقد، والفارغة من كل ما هو جميل.. فكونك تجاهلتهم بإبتسامةٍ عظيمة أو فقط تجاهلت أحوالهم، كان أمره عظيمًا وبشدّة.. حدّ أنك أصبحت "مِحور أحاديثهم" في كل لِقاء بينهم وبين أحبابهم، يترقّبون تفاصيلك ويقولون عنك -بكل ما آتاهم الله من جُرأةٍ- أنّك أنت من تهتم لِمَا يفعلون، وذاك الذي يحلم كل ليلةٍ بحياةٍ شبيهةٍ بتلك التي يحيَوْنها..!  في حين أن لكليكما حياته المُستقلّة، الفريدة والمليئة بالكثيرِ من الأمور المُحبّبة! ولكن يكمن الإختلاف في أنّك تحيا حياتك كما تهوى، في حين تجدهُم مقيّدون بخطواتٍ معيّنة، ودقيقة حدّ الملل.. لا أعلم، ولن أستفيد إن علمت عن هذا الأمر أيّ شيء. وأقلّ ما يُمكنني قوْله أنّ هذا مرضٌ أدعُ الله أن يمحيه من قلوبِ أمثالهم فكم هو ثقيلٌ ومؤلم أن تحمل هذا الكمّ من الحقد والغيرة على من لا يعطيك من ...

الكِتابة ..

كتبتْ وعلمت لأيّ حدّ الكتّاب ساذجون! نعم أصِف نفسي من ضمنهُم.. كُنت أشفق واُكسر كلّما قرأت أحرُف أحدهم وأُردّد يا الله أهُناك بشرٌ يحملون كُل هذا الألم ؟ كُنت لا اُجيد سِوى القراءة والشّعور بالوجع. حتّى كتبتْ! أجدتُ نثرُ أحرُفٍ مُبكيَة رُغم أنّي حال كتابتها كُنت ضاحِكة، وأجدتُ نثر أحرُف التفاؤل والأمل حين شدّة يأسي.. وصفتُ عظيم الفرحة والرّضا وانا حقيقةً كان الكثير يُنهكني ولم أكُ قانِعةً قِطّ! تعلّمت كيف أُردّد 'هذه مُجرّد أحرُف' حتّى فقدتُ أحقيّة الأحرُف وضللتُ سبيل صِدقها، "بالطّبع وهُنا أستثني آخِر مُجريَات قلمي فمُنذ سنينٌ ماكتبتُ بهذا الصّدق ولم أشعُر كالذي غرسهُ بِفؤادي" أقول لِمُعظم القارئين الذين يومًا ما كُنت مثيلتهُم؛ يكتبون أولِئك أوجاعهُم، بؤسهُم ويأسهُم فتجلس وحيدًا قارِئًا إيّاها لتعتري بالكثير من الخُذلان! احذر ان تستمرّ بهذا الشّعور فقد نُسيَ حال كِتابته مُحيَ وجعه حال نثره بِحبرٌ يسّر له أن يتلبسّك، كُن أنت ولا تكُن بالسّذاجة التي تجعلك ضحيّة لِمَ تقرأ! دعها امرًا ما تتعلّم منه وتمضي لا تتمسّك بِطرف الورقة الكسيرة وبأقوالِهم المُخيبة المُبكية....

لا أحدْ ..

لا أحد يعلم كم كُنت وحيدًا رُغم ضجيج ماحولك ،  لا أحد يعلم تِلك اللحظة حين تصمتْ فجأةً وتشعر بنُضج اليأس بِك ،  لا أحد يعلم كم من الدّمع قد ذرفت وحدُك بعد مُقاومتك بالبهجة أيّامًا عديدة! وكم ناضلت حتّى تبقى أمام ذاتك أوّلًا ومن ثُم أمامهُم قويًّا .. وإن سعِدت لن يعلموا أسباب خشيْتك على مايُسعدك   لن يفهموا الأمل الذي قد إحتواك فجأةً من كل جوانبك،  سيعجزوا عن إستيعاب خصوصيّةً وضعتها وحدودًا تمنعهم من رؤية حياتك، سيتمنّوْن لحظاتك السّعيدة أفراحك التي تظهر لهُم دائِمة فمن مِثلهم قد إعتاد إظهار مكنونات فؤاده بجميع مافيه ظانًّا أن كل البشر يماثلونه ولا أحد يبقى وحيد ..  لن يشعُر ولن يعلم أحد ماقد مررت بِه قبلًا، فلا يأخذك فِكرك بأنّ الكُل يودّ رؤيتك سعيدًا ولا تُسيء الظنّ لحدٍّ يُميت الخيْر بالبشرْ .. 

توديعُ عاطِفة ..

تلك التي ما كانت تترُك هاتفها ولو لثانية تُجيب كل اتّصال تُجيب كل محادثة علّها تكُن سببًا في حل مُشكلةً طرأت او حُضنًا لِحُزن أحد او شريكةَ سعادتهم تِلك التي كانت تهتمّ بواقعها كما تهتم بعالمًا افتراضيًّا لا حياة وثقة بها! اليوْم اغلقت كل شيء ألقت به جانبًا وماعاد يُثير إهتمامها ولو قليلًا تتراكم المُكالمات من كل قريب وغريب يكثُر العِتاب وتزداد الملامة تراها وبكل ما اوتيت من تجاهل تُعمي بصيرتها عنها، وكأنّها شيئًا عدم ولم يحدُث من الأساس .. تلك الاُنثى أيقنت كم وهبت من قلبها الكثير كم ساندت كم أعطت وما قصّرت حتى ما ظلّ بها ما تهبه الآن، مخزون عاطفتها انتهى ومع هذا لطالما ناضلت في البقاء أمامهم بقلبٍ مليءٌ بالشعور والحُب والآن بكل مابها تبوح لهم انها ما عادت تحتمل، انها اُنثى مُدثّرة بالوجع وباطنها كلّه ألم وخيْبة ولكنّها لا تفعل مثلهم لا تشكي لأيًّ كان لا تلجأ لكلّ شخص وان احتارت ظلّت وحيدة مع الله ثم ذاتها إلى ان تجِد الصّواب، فمالهم مثل الأطفال يكونون؟ حتّى انضجهُم سنًّا يلجؤون لها وقتلوا بها انّها طِفلة مراهقة بل شابّة ما تجاوزت حتى الآن سنّ العِشرون، اليوْم اغلقت كل شيء وم...

أمنية تتحقق ..

لستُ كَ غيري من الفتيات أُجذب للوسيم أو لخفيف الظل، أو من يجعل قلبه كرة تترمّى بين أيدي الفتيات بل يجذبني شيء آخر، شيء قبل عدّة سنوات لم يكن ليخطر على فِكري .. باتت طموحاتي كثيرة وأهدافي واضحة أمامي أريد من يساندني بهآ من لديه طموحٌ يتمنّى الوصول إليه وأحلام يحتاج من تسانده لتحقيقها بعد إذن الله، ننطلق في العالم لتحقيق ما نتمنّى ونُجذب لكثرة الأشياء المشتركة بيْننا لا أهتمُ لِمدى وسامته أو إلى أي حدّ يمكنه إضحاكي، أتمنّاه مستقل العقل واضح الرؤية متفائلٌ يرى الأمل رغم اليٓأس، نكون لبعضنا دون حاجة لغيرنا لعلمنا أن الله معنا ويعلمُ جيّدًا ما يريد وما لا يريد .. أعلمُ جيّدًا أنّه سيأتي وأن لي ربّ لن يُخيب ظني، فَ يآ رب بِ عدد من دعاك وتمنّى حقّق لي أمنياتي وإجعلني لمن سأكون له أمنية تتحقق، أنت الكريم والقادر على كل شيء ..

كل شيء يكتمل ولكن ..

تجد الجميع جانبك، عائلة تتمنى رؤيتك ناجحا ً سعيداً دوماً، اصدقاءٌ لا يعوّضون ولا يُستغنى عنهم ..  تجد نفسك في كل شيء ناجحٌ، تشعر بالفخر والرضا التام عن نفسك لكن هنالك شيء يزعزع تلك الثقة ..  يزعزعها ليقول لك بأنك لم تنسى حتى وان حاولت !! شيء يختبئ داخلك وتكتمه جاهداً حتى لا يسمعه أحد ويبقى لك فقط، لأنك تعلم جيّدا ب أنه لا فائدة من أخبارهم .. وأنهم لن يشعروا بك حتى .. يرى الجميع سعادتك ويظن بأنك لم تذق مرارة الحزن يوماً، يعيدون إخبارك عند حزنهم : كم انت محظوظ لأنك لا تعلم ماهية هذا الشعور، كم أتمنى ان اكون انت يوماً ما. تجد ابتسامة فقط، ابتسامة تقول ليتكم فقط تعلمون .. تعلمون كم يتألم هذا القلب ويصمت لأجل أن لا يُرى حزنه،  كم يتألم لإفتقاد شخصٌ كان له معنى الحياة، كم يناضل هذا القلب حتى لا يشعر بالفقد. ربما لهذا السبب اصبحت ناجحاً حتى تميت احساساً داخلك وضعت فوقه الكثير من الامور التي اشغلت نفسك بها .. حتى تنفرد بنفسك  .. تشفق لحالك تتألم وتدمع لوجع أضعفك رغم تلك القوة المصطنعة .. تعلم حينها أن كل شيء يكتمل ولكن سيظل هناك نقصاً يختبئ، نقصاً سيظل جزء منك ر...